أحمد سايح الحسيني
65
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
وقيل : إن سبب تسميته بشيبة الحمد أنه ولد وفي رأسه شيبة ، كما ذكر أن وجه إضافته إلى الحمد رجاء أن يكبر ويشيخ ، ويكثر حمد الناس له ، وقد حقق اللّه له ذلك فكثر حمد قريش له ، لأنه كان مفزعها في النوائب ، وملجأها في الأمور الشدائد ، وشريفها ، وسيدها . وكانت تفوح منه رائحة المسك كما أن نور المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - كان يضئ في جبينه وكانت قريش إذا أصابها قحط تسير به فيستسقى لهم فيسقيهم اللّه غيثا عظيما . وفي ذلك قال القائل : بشيبة الحمد أسقى اللّه بلدتنا * وقد فقدنا الحيا واستبطأ المطر وقد ورد في السير : أنه كان يتحنث بحراء إذا دخل شهر رمضان ، ويطعم المساكين ، والطير ، والوحوش في رؤوس الجبال ، وسمى بالفياض ، وحرّم على نفسه الخمر ، وكان مجاب الدعوة ، وكان جسيما وسيما أبيض فصيحا ، ما راه أحد إلا أحبه ، وهو الذي حفر بئر زمزم ، وأخرج منها الغزالتين الذهب والأسياف والدروع التي دفنتها فيها جرهم ، وكان يتعبد على ملة إبراهيم عليه السلام . وهو القائل : يا رب إن المرء يمنع * رحله فامنع رحالك وانصر على ال الصليب * وعابديه اليوم الك لا يغلبن صليبهم * ومحالهم عدوا محالك إن كنت تاركهم وقبلتنا * فأمر ما بدا لك ولئن فعلت فإنه * أمر تتم به فعالك وهو القائل :